السيد محمد تقي المدرسي
246
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
نفقة المملوك ( مسألة 20 ) : تجب نفقة المملوك رقيقا كان أو غيره « 1 » حتى النحل ودود القز « 2 » على مالكه ، ومولى الرقيق بالخيار بين الإنفاق عليه من خالص ماله أو من كسبه ، بأن يرخصه في أن يكتسب ويصرف ما حصله في نفقته وما زاد لسيده ، فلو قصر كسبه عن نفقته كان على المولى إتمامه ، ولا تقدير لنفقته بل الواجب قدر الكفاية من طعام وإدام وكسوة ، ويرجع في جنس ذلك إلى عادة مماليك أمثال السيد مع أهل بلده ، كما أنه لا تقدير لنفقة البهيمة ، بل الواجب القيام بما تحتاج إليه من أكل وسقي ومكان رحل ونحو ذلك ، وأما مالكها بالخيار بين علفها وإطعامها وبين تخليتها ترعى في خصب الأرض فإن اجتزأت بالرعي وإلا علّفها بمقدار كفايتها . ( مسألة 21 ) : لو امتنع المولى من الإنفاق على رقيقه أجبر على بيعه أو غيره مما يزيل ملكه عنه أو الإنفاق عليه ، كما أنه لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة ولو بتخليتها للرعي الكافي لها أجبر على بيعها أو الإنفاق عليها أو ذبحها إن كانت مما يقصد بذبحها اللحم . ( مسألة 22 ) : النباتات المملوكة إذا صارت في معرض التلف هل يجب حفظها حينئذٍ عنه بالإنفاق عليها بما يناسبها أو لا ؟ وجهان « 3 » . ( تم كتاب النكاح ) .
--> ( 1 ) في البهائم ادعي عدم الخلاف في ضرورة الحفاظ عليها وظاهرا أنه من نوع الواجب التعبدي احتراما للحياة ، وقد يقال أن مستند ذلك حرمة الفساد في الأرض أو الإسراف وتضييع المال فيدور الأمر مدارهما ، واللّه العالم . ( 2 ) من باب حرمة تضييع المال أو إشاعة الفساد في الأرض . ( 3 ) قالوا نعم لكي لا يضيع المال أو ينشر الفساد في الأرض .